تعليمي

حكم الطعن في الأنساب والنياحة على الميت

ما هو حكم الطعن في الأنساب والنياحة على الميت

ما هو حكم الطعن في الأنساب والنياحة على الميت

س: سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارات البحوث العلمية والإفتاء عن: ما هو شرح حديث اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت وما معنى الكفر في هذا الحديث

معنى الكفر: في الطعن في الأنساب والنياحة على الميت | موقع البطاقة الدعوي

 

 الطعن في نسبة الولد لوالده :

 

كأن يقول إن هذا الإبن ليس من أبيه ، وإنما إبن فلان .
ولذلك قال الامام النووي في رياض الصالحين ج1/ص291:
“7 – باب تحريم الطعن في الأنساب الثابتة في ظاهر الشرع
قال الله تعالى { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا }الأحزاب
1578 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه : (( وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت رواه مسلم ))
و قال صاحب التيسير في شرح الجامع الصغير : “ج1/ص476
” والطعن في الأنساب أي أنساب الناس بأن يقال هذا ليس بابن فلان. ”
وقال ابن الجوزي : “كشف المشكل ج2/ص397:
“الطعن في الأنساب فهو نوع القذف ”
وهذا مثل ما وقع لأسامة بن زيد حين شكك بعض أهل وقته في نسبته لأبيه زيد بن حارثة رضي الله عنهما فأظهر الله تصديقه على لسان رجل من البادية لا يعرفه و لا يعرف أباه وإنما اكتشف ذلك بالقافة .

 

ب- الطعن في نسب عشيرة لقبيلة من القبائل بدون علم :

وأعظم من ذلك أن يكون بعلم ولكن لهوى في النفس كبغض ، وحقد وتنافس ..
قال ابن تمام الدمشقي في مسند المقلين ج7/ ص 161:
” قوله الطعن في الأنساب: أي القدح من بعض الناس في نسب بعض بغير علم” أي أن ما كان بعلم ومعرفة فليس به شئ ولا يعتبر طعنا و إنما توضيح حقيقة .
وقال العلامة ابن حجر العسقلاني في كتابه العظيم لشرح أحاديث صحيح البخاري : “فتح الباري ج7/ص161:
“الطعن في الأنساب أي القدح من بعض الناس في نسب بعض بغير علم”
وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب : “الفتاوى ج1/ص54:
“الطعن في الأنساب فُسِّر بالموجود في زماننا ينتسب إنسان إلى قبيلة ويقول بعض الناس ليس منهم من غير بينة بل الظاهر أنه منهم”
والمعنى أن هذا ذنبه عظيم ، أما إذا كان من علم ومعرفة كنقل واقع معين ، أو أمر مستفيظ في منطقة ، أو إطلاع على وثيقة معروفة وموثقة ، أو كتا ب قديم فهذا لا بأس به بل إن ذلك من إنكار المنكر الذي حذر منه المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو إدعاء النسب فقال: (( من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام))
وقد يسأل البعض ما الفائدة في ذكر نسب فرد لقبيلة بل هو إما قدح أو تنقص ، فأقول لا فكثير من الأحكام الشرعية تبنى على علم النسب مثل :

1- قضية دفع الدية : فهناك من يتهرب إذا كان المبلغ ضخما وهو من العاقلة ومن القبيلة فتجده يقول نحن لا نقرب منهم تهربا من الحقوق المالية .

2- قضية الإرث : فهناك أسر تنقرض و تفنى و يبقى لهم أموال و تخرج لهم أسر وقبائل تدعى قربهم للاستيلاء على هذه الأموال فهنا تكمن الحاجة لعلم النسب .

3- قضية أحقية آل بيت رسول الله من بيت المال:
وهذه النقطة بالذات جعلت كثيرا من الناس على مدى العصور الإسلامية يدعى النسبة الشريفة _ مع أن ال البيت الحقيقين كُثر _ ولكن ليس كل من ادعى فهو من آل البيت , وأنا اعتقد لو فتح المجال فسينكب الكثير حتى من غير العرب بسبب الدافع المادي.
وآخيراً أحب أن أبين أن المقصود من الطعن في الأنساب هو نفية الولد من أبيه ، أو نفي الرجل أو أسرته من قبيلة بدون دليل ، وأن هناك جريمة أكبر من الطعن في الأنساب وهي إدعاء النسب إلى غير ابيه أو قبيلته أو مواليه وأترككم مع هذين الكتابين لهذين العالمين”.
كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبدالوهاب قال: ” ج1/ص36

باب الطعن في الأنساب:

 

عن أبي هريرة مرفوعاً عن النبي صلهااه عليه وسلم : (( اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الأنساب والنياحة على الميت ))

باب من ادعى نسباً ليس له :
ولهما عن سعد مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام )) – ولهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كافر ))
ولهما عن علي مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلا ))

باب من تبرأ من نسبه :

 

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( كفر من تبرأ من نسبه وإن دق أو ادعى نسباً لا يعرف))
وللطبراني معناه من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ولأبي داود وابن حبان عن أبي هريرة مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( أيما امرأة أدخلت على قوم ما ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها جنته وأيما والد جحده ولده وهو ينظر إليه إلا احتجب الله عنه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق من الأولين والآخرين.))
وقال ابن حجر الهيثمي في كتابه الزواجر 2/641:
“الكبيرة الثانية والثالثة والتسعون بعد المائتين تبرؤ الإنسان من نسبه أو من والده وانتسابه إلى غير أبيه مع علمه ببطلان ذلك ”
أخرج الشيخان وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ))
وأبو داود والنسائي وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لما نزلت آية الملاعنة أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه وفضحه على رءوس الخلائق من الأولين والآخرين ))
والشيخان : “ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر ومن ادعى من ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه بالمهملة أي رجع ”
والشيخان : ” من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ”

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!